تم التحقق من المصادر في 12 أكتوبر 2026.
تخيّل فريق تطوير منتج يراجع شهره الأول مع وكلاء الذكاء الاصطناعي. المهندسون يقدّمون تغييرات أكثر. والمهام التي كانت تستغرق فترة ما بعد الظهر أصبحت تُنتج مسودة قابلة للاستخدام قبل الغداء. تقرير تبنّي التقنية يبدو مشجعًا.
ثم يسأل أحدهم: متى ستصل الميزة إلى العميل؟
أحد التغييرات ينتظر المراجعة. وآخر يحتاج إلى قرار بشأن السلوك المطلوب منه. وثالث اجتاز الاختبارات، لكن لم يتحقق أحد من أن تلك الاختبارات تغطي مشكلة العميل. نجح الفريق في تسريع أجزاء عدة من العمل، بينما موعد التسليم لم يتغيّر إلا قليلًا.
بالنسبة إلى قائد يحدد أين يستثمر بعد ذلك، تستحق هذه الفجوة نظرة أدق. والسؤال المفيد هو: كم من الوقت الذي وفّرناه يبقى لنا بعد مرور العمل ببقية المراحل؟
اقرأ أرقام الإنتاجية بعناية
حلّلت فيونا تشين وجيمس ستراتون نحو 300 مليون حدث متعلق بالعمل في 718 شركة من عملاء منصة Jellyfish، خلال الفترة من يناير 2021 إلى مارس 2026. وتقارن ورقتهما البحثية الأولية المنشورة في أغسطس بين شركات تبنّت أدوات الذكاء الاصطناعي في أوقات مختلفة. وبعد تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، قدّرا التغيّرات التالية. [1]
أظهرت المهام والمشروعات المكتملة تغيّرات إيجابية صغيرة لم تكن ذات دلالة إحصائية. ويعتمد تصميم الدراسة الرصدي على افتراضات بشأن قابلية مقارنة الاتجاهات، كما تتكون العينة من عملاء المنصة الذين وافقوا على المشاركة. أما النماذج التي صدرت بعد مارس، فتقع خارج فترة الرصد. [1]
تتبّع العمل بعد العرض التجريبي
ينتهي العرض التجريبي عادة حين تُنتج الأداة شيئًا مبهرًا. أما المؤسسة، فعليها أن تكمل الطريق.
لنأخذ مثالًا توضيحيًا من المبيعات. يُعدّ مساعد ذكي عرضًا للعميل في دقائق. وقبل أن يصل إليه، يراجع شخص الأسعار، ويتأكد آخر من الالتزام بموعد التسليم، ويوافق مسؤول على استثناء. إذا ظل الاستثناء ينتظر اجتماع الإدارة يوم الخميس، فقد لا يكون لإعداد المسودة بسرعة أكبر أثر يُذكر على موعد وصول الرد إلى العميل.
هذا المثال امتداد للحجة، وليس نتيجة توصلت إليها دراسة البرمجيات. قيمته تشخيصية: فهو يوجّه نظر القائد إلى موضع محدد يمكن فحصه.
اختر مهمة حديثة وأعد تتبّع مسارها. متى بدأ الإعداد؟ ومتى أصبحت المسودة قابلة للاستخدام؟ ومتى راجعها أحد؟ وما الذي أعادها للتعديل؟ ومتى وصلت النتيجة إلى العميل؟
يفصل هذا التتبّع بين الوقت الذي استغرقه إنجاز العمل والوقت الذي قضاه في انتظار تحرّك المؤسسة. ويجعل قرار الاستثمار التالي أوضح أيضًا. فقد يساعد نموذج أفضل في مرحلة الإعداد، وقد تعالج قاعدة أوضح للموافقة التأخير الذي يؤثر فعلًا في النتيجة.
في هذا التمييز قرار قيادي. على أحدهم أن يحدد أي الاستثناءات تحتاج فعلًا إلى مسؤول رفيع، وأيها يمكن أن يمضي وفق شروط متفق عليها. إبقاء كل القرارات عند مستوى الموافقة نفسه قد يستهلك القدرة التي يتيحها تسريع الإنتاج.
هناك مكاسب تستحق السعي إليها
توضح الأدلة من سياق آخر لماذا ينبغي أن تظل الخلاصة محددة.
في دراسة «الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل»، درس إريك برينجولفسون ودانييل لي وليندسي ريموند مساعدًا ذكيًا استخدمه 5,172 موظفًا في دعم العملاء. وارتفعت الإنتاجية، مقاسة بعدد مشكلات العملاء التي حُلّت في الساعة، بنسبة 15% في المتوسط. واختلف حجم الأثر بدرجة كبيرة بين الموظفين. أُجريت هذه الدراسة داخل شركة واحدة؛ لذا فهي ليست توقعًا لما سيحدث في كل شركة. [2]
لمقياس النتيجة أهمية. فحلّ مشكلة عميل أقرب إلى الغاية من خدمة الدعم من عدد الردود المقترحة التي يولّدها المساعد.
يمكن للشركة التي تقيّم أدواتها أن تطبّق التمييز نفسه. عند تقييم مساعد لإعداد العروض، احسب العروض التي تصل إلى العملاء وتتبّع الوقت الذي تستغرقه. وعند تقييم مساعد بحثي، افحص ما إذا كان عمله يدعم قرارًا يستطيع صاحبه تبريره. وفي فريق المنتج، تتبّع التغييرات حتى يستخدمها العملاء.
تظل مقاييس النشاط مفيدة. فهي تُظهر ما إذا كان الناس يستخدمون الأداة، وأين زاد الإنتاج. لكنها تحتاج إلى أن توضع بجوار مقاييس الإنجاز والجودة، كي ترى الشركة ما الذي يحققه هذا النشاط الإضافي.
خصّص ميزانية للعمل المحيط بالأداة
غالبًا ما يكون الشراء أسهل جزء يمكن وصفه في برنامج للذكاء الاصطناعي: مورّد، وسعر، وموعد للتجديد. أما تغيير المسؤوليات وقواعد الموافقة وأساليب العمل، فيصعب إدراجه في ورقة المشتريات نفسها.
يقدّم البحث حول «منحنى الإنتاجية على شكل حرف J» منظورًا مفيدًا. يشرح برينجولفسون ودانييل روك وتشاد سيفرسون كيف تحتاج تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي إلى استثمارات مكمّلة، غالبًا في أصول غير ملموسة يصعب قياسها بدقة. ويساعد نموذجهم في تفسير تأخر الإنتاجية المقاسة خلال تنفيذ هذه الاستثمارات. [3]
عند تطبيق الذكاء الاصطناعي، من المفيد جعل العمل المحيط به واضحًا. من المسؤول عن سير العمل؟ ومن يملك صلاحية تغييره؟ وكم من الوقت متاح لتحسين انتقال العمل بين الأطراف؟ وما الأدلة التي ستبرر توسيع نطاق التطبيق؟
لنفترض أن تطبيقًا تجريبيًا كشف عن غموض متكرر حول ما يُعدّ نتيجة مقبولة. يمكن للفريق تزويد المراجعين بمعايير قبول أوضح، واشتراط أن يتضمن كل عمل مقدّم الأدلة اللازمة لتقييمه. ويمكنه أيضًا تقليل عدد التغييرات الجاري تنفيذها إلى أن ينتهي من الأعمال المتراكمة.
هذه تدخلات تستحق الاختبار، وتتوقف فائدتها على طبيعة سير العمل. والمقصود أن يكون لها مسؤول ومقياس، بدلًا من توقع حدوثها في مكان ما خارج ميزانية الذكاء الاصطناعي.
الابتكار يحتاج إلى مساحة ليكتمل
انخفاض تكلفة التوليد يمنح فريق الابتكار احتمالات أكثر للنظر فيها. وقد يكون ذلك ذا قيمة حين يستكشف الفريق مشكلة.
لكن التقييم ما زال يحتاج إلى اهتمام. فالنموذج الأولي يحتاج إلى مستخدم، والتجربة تحتاج إلى سؤال، والنتيجة الواعدة تحتاج إلى شخص يملك صلاحية التصرف على أساسها. توليد خيارات أكثر يخلق فرصة بقدر ما تستطيع المؤسسة فحصها جيدًا لاتخاذ قرار.
من طرق الاستفادة من الوقت الموفَّر تخصيصه لهذا الفحص وحمايته. إذا اختصر الذكاء الاصطناعي وقت إعداد النموذج الأولي، فخصّص جزءًا من الوقت الذي وفّرته لاختباره مع العملاء قبل زيادة عدد النماذج. وحدد مسبقًا ما الأدلة التي تبرر الاستمرار أو تغيير الاتجاه أو التوقف.
يمنح ذلك الابتكار مسارًا يتجاوز العرض التقديمي، ويجعل تقييم النجاح أسهل. إذ يستطيع الفريق الإشارة إلى اكتشاف توصّل إليه، أو قرار غيّره، أو منتج سلّمه.
في المراجعة المقبلة للذكاء الاصطناعي، اعرض عملًا مكتملًا إلى جانب لوحة مؤشرات التبنّي. بيّن أين وفّرتم الوقت، وأين استُهلك مجددًا، ومتى وصلت النتيجة إلى من يحتاج إليها. ثم استخدم هذه الأدلة لاختيار التغيير التالي.
في مراجعتك المقبلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
الوقت الموفَّر | الوقت المستهلك لاحقًا | موعد التسليم |
|---|---|---|
أين أصبح الإعداد أسرع؟ | أين انتظر العمل أو عاد للمراجعة؟ | متى وصلت النتيجة إلى المستفيد؟ |
على الاستثمار المقبل في الذكاء الاصطناعي أن يوضح كيف سيقدّم موعد وصول النتيجة.
المصادر
[1] فيونا تشين وجيمس ستراتون: «الذكاء الاصطناعي داخل الشركة: اختناقات إنتاج البرمجيات». ورقة بحثية أولية، نسخة بتاريخ 4 أغسطس 2026. إنتاج البرمجيات، ومدة المراجعة، وحدود البحث.
[2] إريك برينجولفسون ودانييل لي وليندسي ريموند: «الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل». المجلة الفصلية للاقتصاد، مايو 2025. إنتاجية دعم العملاء.
[3] إريك برينجولفسون ودانييل روك وتشاد سيفرسون: «منحنى الإنتاجية على شكل حرف J: كيف تكمّل الأصول غير الملموسة التقنيات ذات الاستخدام العام». المجلة الاقتصادية الأمريكية: الاقتصاد الكلي، يناير 2021. الاستثمار المكمّل وقياس الإنتاجية.
رسالة واحدة مع كل مقال جديد، فيها أبحاث وقرارات منتج وما تبلغنا به الفرق.








